علي الأحمدي الميانجي

77

التبرك

5 - وفي فتح مكة انتزع له العبّاس رضي الله عنه دلواً من زمزم فشرب منه وتوضّأ ، فابتدر المسلمون يصبّون على وجوههم - وفي لفظ - لا تسقط قطرة إلّا في يد إنسان إن كانت قدر ما يشربها شربها وإلّا مسح بها جلده « 1 » . 6 - حنين ( مصغراً ) مولى لعبّاس بن عبد المطلب ، كان غلاماً للنبي صلى الله عليه وآله فوهبه للعبّاس عمّه فأعتقه ، وكان يخدم النبيّ صلى الله عليه وآله وكان إذا توضّأ خرج بوضوئه إلى أصحابه ، فحبسه حنين ، فشكوه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : حبسته لأشربه ، الحديث . وزاد ابن الأثير في أسد الغابة بعد قوله : « أخرج وضوءه إلى أصحابه » فكانوا إمّا تمسّحوا به وإمّا شربوه قال : فحبس حنين الوضوء ، فشكوه إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله فقال : حبسته عندي فجعلته في جرّة ، فإذا عطشت شربت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هل رأيتم غلاماً أحصى ما أحصى هذا ؟ ثمّ وهبه للعبّاس فأعتقه « 2 » . 7 - وفد سالم بن حرملة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فيمن وفد إليه ، وهو حدث ، وله ذؤابة ، وقد كاد أن يبلغ ، فتطهّر من فضل وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فشمّت عليه ودعا له « 3 » . 8 - نازع سلمة بن عرادة بن مالك الضبّي عيينة بن حصن فضل وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : دع الغلام يتوضّأ ، فتوضّأ ، ثمّ شرب البقية ، فمسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رأسه ووجهه بيده « 4 » . 9 - أفرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماء وضوئه على عليّ عليه السلام حين أولَم بمناسبة زواجه بفاطمة عليها السلام . وفي رواية : مجّ في ماء فنضح على عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام ثمّ قال : اللهمّ بارك فيهما

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 101 ، ومنحة المعبود 2 : 203 . ( 2 ) راجع الإصابة 1 : 362 ، وأسد الغابة 1 : 62 . ( 3 ) الإصابة 2 : 4 ، وأسد الغابة 2 : 24 وعنونه : 248 « سالم العدوي » ثمّ قال : هو سالم بن حرملة ، وكذا الاستيعاب 2 : 72 . ( 4 ) الإصابة 2 : 62 ، وأسد الغابة 2 : 339 .